الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

-

152

اتق فيه الكذب، والغيبة، والنميمة، وقول البهتان، وشهادة الزور، فهذه آفات اللسان، فإن فعلت منها شيئا: فعليك التوبة إلى الله، وبدل ذلك اليوم، وقوت الثواب:

وإن أكلت وشربت، أو جامعت ناسيا: فعليك البدل، ولا إثم عليك.

وإن غلبك القيء، ولم تسغ منه شيئا، فلا فساد عليك، وإن أسغت منه شيئا عمدا: فعليك البدل، والكفارة، وإن كان على غير عمد: فالبدل.

وإن عطشت، حتى خفت الهلاك، فجائز لك أن تشرب قدر ما تحيى به نفسك، ولا تزد على ذلك:

و أن أسطعت (1) في أنفك سعوطا، يدخل خياشيمك، أو قطرت في

أذنك دواء، ولج أصمخيك (2): انتقض صوم يومك: والحقن في الدبر لا تفعله، فإن فعلته، وولج منه شي: فعليك بدل ما مضى من صومك؟

وإن توضأت لنافلة، أو لفريضة، قبل حضرر وقتها، أو زدت في المضمضة، على ثلاث مرار، وأسخت شيئا في الزيادة من بعد الثلاث، أو في وضوء النافلة، أو وضوء الفيضة قبل وقتها: فيفسد عليك صومك يومك. وجائز لك كيل الدقيق، وحمل التراب، إلا أنه يستحب أن تلف على فيك بثوب أو غيره، خوف دخول الغبار:

وجائز للصائم ذوق الشيء بالشفتين، ليعرف حلوه من مالحه

وإن دخل حلق الصائم ذباب، أو غيره - على كره منه -: فلا

نقض عليه:

(1) ى استعملت السعوط و هو ما يضعه بعض الناس في أنوفهم كدواء".

(2) أي فتحتى الأذن.