الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٧٠-
153
وأما من أصابته الحنابة فى الليل، وغلبه النوم، ولم يستيقظ إلى طلوع الفجر، ثم لما طلع الفجر قام مسرعا في همة الغسل - فعليه بدل يومه، لأن من أصبح جنباً، فقد أصبح مفطرا.
-
وإن تهاون بعد ما علم، ولم يسرع فى الغسل، واشتغل بشيء غيره قبله، وهو ذاكر فعليه بدل ما مضى من صومه، وإن أجنب نهارا، و اغتسل من جنبه – فلا شيء عليه، لأنه لم يصبح جنبا، وإن قصر متهاونا، فعليه بدل ما مضى من صومه.
والودي، والمذي، لا ينقض الصوم، إذا خرج بعد الانتشار،
وبعد الغائط
وإن قبل الرجل الصائم زوجته نهارا، فلا نقض، إذا لم تخرج منه جنابة، لكن يكره له ذلك.
وإن عبث الصائم بذكره، حتى أمنى، فعليه البدل، والكفاءة، وإن خرجت منه جنابه بغير عبث، ولا علاج لأحد من النساء، وأغتسل من
جنبه، فلا نقض عليه:
وأما إن أصابك مرض - والعياذ بالله فى شهر رمضان، وعجزت عن صومه، ولم تقدر عليه - فانو من الليل أن تصبح مفطرا. وكن على الأفطار! ما دمت عاجزا عنه، إلى أن تقوى على صومه:
فإذا عوفيت: فصمه، وأنوه من الليل، وإذا انقضى شهر رمضان، فعجل في قضائه إذا عوفيت، وإن بقيت فى المرض، حتى أنقضى شهر رمضان، وخنت من حادث الموت، فاوص ما عليك مما افطرت منه:
وأما الذى يأتيه مرض شديد فى شهر رمضان - ولا يقدر على الصيام -
ثم يموت في شهر رمضان: فلا بدل عليه فيها أفطره، والله أعلم: