الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٧١154
-
و أما إذا سافرت سفر اتتعدى فيه الفرسخين، فإن أردت الصيام: فهو خير لك كما قال الله عز وجل: وأن تَصُومُوا خَيرٌ لكم (1).
وإن شق عليك الصيام، فجائز لك أن تفطر ما دمت مسافرا، لكنك لا تفطر إلا بنية من الليل، ولا تفطر نهارا بلا نية من الليل.
فان أفطرت نهاراً في السفر بلانية من الليل: فسد عليك ما مضى من صوملك، ولا تنو الإفطار للسفر مادمت فى بلدك، بل حتى تخرج منها، وإن نويت، وأنت - بعد - فى بلدك فأصبحت فيها: فسد عليك ما مضى من صومك.
و إن سافرت مراراً، فجائز لك الإفطار فى كل سفر، وإن سافرت، وصمت شيئا في سفرك، وأفطرت شيئا، فثابت لك ما صمته، وعليك بدل ما أفطرته. وإن أفطر المسافر فى سفره، ثم مات في سفره، فلابدل عليه ـ كذا
وجدته - وإن رجع إلى وطنه، فعليه البدل. وفرض الصوم على من أطافه من الصبيان، ولولم يبلغ
-
وأما المرأة البالغة، إذا صامت، ثم أتاها الحيض في شهر رمضان نهارا، فإنها تفطر في يومها، وإن انقطع عنها، وغسلت نهارا: فلتمسك بقية يومها وكذلك المسافر، إذا رجع نهارا من سفره، وهو مفطر، فيؤمر بالإمساك
بقية يومه:
6
فالله الله - يا أخى صن صومك عن جميع ما ينقضه من أكل وشرب ونكاح، ونطق بغير حق، واستماع لباطل، و نظر محرم، وحركة باطلة
بيد أو رجل.
(1) الآية مدنية رقم 184 من سورة البقرة.