الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

-

والحذر الحذر من أن تفطر على حرام، فإنه قيل في المثل: من صام عن الحلال، وأفطر على الحرام، فهو كمن يبنى قصرا، ويهدم مصرا.

وحد الصوم من طلوع الفجر الصادق، إلى حضور الليل عند وجوب صلاة المغرب:

فإذا صمت نهارك، وحضر الليل فقدم الفطور قبل الصلاة، للمغرب، إن رأيت شاقا عليك الصبر إلى أن تصلبها من عطش أو جوع، لكى تفرغ

للصلاة.

ولو أكلت يسيرا، وإن لم تر شاغلا: فقدم الصلاة لضيق وقتها.

وإن قدرت على أن تطعم فقير ا تفطره في كل ليلة من رمضان، ولو بشئ بقليل، فإن له ثوابا، لا يعلمه إلا الله:

فإذا يسر الله لك صيامه تاماً، فاشكر الله على ذلك، إذ عافاك من الأمراض، فانظركم في الأرض من خلق الله مرضى، يودو لو أنهم يعافون، ليصوموا

هذا الشهر

وإذا أغناك بفضله عن السفر لطلب المعيشة، فكم من الخلق في شغل الأسفار، لمعاناة أمور المعاش. من حارث، وأجير أو تاجر، وغير ذلك، فمن أين تؤدى الشكر لذلك:

فإذا تمت ثلاثون يوما منذ صح هلال دخوله، أو صح هلال انقضائه

اتسعة وعشرين يوما – فأفطر لصباح العيد

والصحة: شاهدا عدل، أو شهرة لاترد، أو إتمام ثلاثين يوماً، فإذا صحوت من يوم العيد