الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

156 -

فصل

في الفطرة وإخراجها:

فأخرج الفطرة من مالك عن نفسك، وعن جميع من تعول: من زوجات، وأولاد صغار، وعبيد، عن كل واحد منهم صاعاً بالصاع الصحيح، مما تأكله فى يوملك على قول بعض، وبعض قال: مما تأكله في شهرك، وهو شهر رمضان. وبعض قال: مما تأكله في سنتك، من بر، أو ذرة، أو أرز، أو شعير، أو دخن، أو تمر، أو لبن إن كان

قوتكم منا تخرجه إلى من شئت من الفقراء من أرحامك، وجيرانك، ممن

يستعين به على قوته، لا لمن يستعين به على معاصى الله.

تخرج ذلك، قبل صلاة العيد، وبعد صلاة الصبح من ذلك اليوم، ممتثلا للسنة، فإنها سنة مؤكدة تاركها من غير عذر هالك:

هذا إن كنت غنياً، لاتتكلفها بدين، ولا تضر فيها لعيالك، وإن كنت غير قادر عن تسليمها: فلا عليك.

وإن كان في زمن الأئمة العدول

،

فالتسليم إليهم، أعنى الفطرة، وإلى عمالهم من الثقات، وإن أمرك أن تسلم أنت ما عليك إلى أحد من الفقراء

-

جاز لك ذلك.

وإذا كانت زوجة الفقير غنية، فتخرج عن نفسها زكاة الفطر: وإن أخرت عن الوقت الذي ذكرته، فمتى سلمتها أجزت عنك،

إلا أنه ذلك الوقت أفضل، لتسلمها فيه.

فاحذر قوت الفضل فى صاع من حب، وأنت قادر عليه: