الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٧٤العبد.
الباب العشرون
في شيء من ذكر صلاة العيد
فإذا فرغت من تسليم الفطر: فتأهب للخروج للجبان (1)، لسنة صلاة
والمستحب، الأكل ولو قليلا قبل الخروج للصلاة، لأنه على أثر الصوم فإذا أردت الخروج، فاغتسل بالماء أولا، فإنه مأمور به، كالغسل يوم الجمعة، إن أمكنك، وإلا أجزاك الوضوء، فإذا توضأت فتوجه إليها فإنها سنة مؤكدة، وفيها الثواب، لمن وفقه الله
$
ووقت صلاتها: من طلوع الشمس إلى نصف النهار، ويؤمر الناس بالخروج في ذلك حتى النساء، ولا ينبغي لأحد أن يتخلف عنه إلا من عذر.
فإذا عزمت على الخروج بعد الوضوء، فاخرج، و عليك السكينة
،
والوقار، واذكر نزول الملائكة الكرام في ذلك اليوم على الصائمين الذين صاموا على الوجه المأمور به بالتعظيم لهم، والبشارة، والدعاء والاستغفار،
واذكر لعلك، لا تبقى لتخرج لعيد غيره بعده، لتكون وجلا (2). واذكر الله في مضيك إلى الجبان بتهليل (3)، أو غيره، واعتبر بانتشار الخلق في ذلك اليوم، واذكر انتشار هم غدا.
وجائز لك، أن تصلى قبل صلاة العيد، و بعده ما شئت
فإذا أردت الصلاة، فاستقبل القبلة، وقل بعد البسملة: أصلى الله
(1) الجبان بالتشديد الصحراء، أو الأرض المستوية في ارتفاع.
(2) الوجل محركة هو الخوف.
(3) التحليل هو قول لا الله إلا الله.