الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٨٠الباب الحادي والعشرون
في صفة لزوم الحج
ومعرفة أشهر الحج وصفة الإحرام وما يجب على المحرم وغير ذلك من شروط
أشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وتسع من ذى الحجة فاذا دخلت عليك هذه الأشهر، وملكت فيها مالا من ميراث آل إليك، أو حراثة حصدتها، أو تجارة دخلت عليك، أو صناعة، أو غير ذلك من وجوه الجمع، وملكت ذلك في أول أشهر الحج المذكورة، أو أوسطها، أو آخرها، أو ملكته فى غير شهر الحج، وبقى في يدك إلى أن دخلت عليك أشهر الحج:، وكان هذا المال الذي في يدك: يكفيك لزاد، وراحلة إلى مكة الشريفة ذهابا وراجعا، أو يكفيك للكراء، أو النول، والزاد؛ إن أردت بحرا، ويكفى لمن تحوله من زوجة، أو ولد صغير،
أو عبد، أو والد عجز عن مؤونة نفسه، للكبر، أو للمرض، و عدم
مال
إلى رجوعلت إليهم: أعنى يكفيهم إلى رجوعك على عادة مسير الناس،
الذين لا يخرجون إلا للحج، ولا يقومون لشيء، إلا المسير، والمحجي
فقط
6
فإذا ملكت هذا الموصوف، من غلة مال أو نقد، سوى الأصل فقد لزملك الحج، وأما الأصل: فاذا كان واسعاً – مثلا – لوبعت منه قدر ما تحتاج إليه الخروجك للحج، وبقى منه ما تغنيك غلته، بعد، و من تعول - فعلى قول: يلزمك الحج بذلك
أنت
و إذا تحققت بلزوم الحج، فإن كنت صحيحا: فانتهز الفرصة، وهم بأداء الفرض ممتثلا لأمر الله - تعالى - على الفور، لأن أمر الملك لا ينبغي أن يؤخر عن وقته