الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٩٥-
178
ولا تخرج من حدودها، حتى ترى الشمس قد طلعت، و ترى ضوءها في الجبال، ولا تقطع وادى محسر (1) إلا بعد طلوع الشمس باليقين. ثم امض
منها إلى عرفات، وأنت تلبي في طريقك إلى عرفات ولا نقطع التلبية
فإذا أتيت عرفات، فانزل بها، وقل: اللهم هذه عرفات فاجمع لى
فيها جوامع الخير كله، واصرف عنى فيها جوامع الشركله، وعرفني فيها ما عرفت أولياءك، وأهل طاعتك. واقعد فيها إلى أن تزول الشمس، فإذا زالت، فاغتسل بالماء إن أمكنك ذلك فإنه يستحب، وإلا أجزاك الوضوء:
ثم تصلى الظهر، والعصر، إن أمكنك مع إمام، أو تؤم أنت جماعة، وإلا فصل وحدك، ثم قف لفرض الوقوف مع الناس الواقفين، وادع بما فتح الله لك، واجتهد، فإنك في وقت مبارك، تسأل كريما، وقد دعاك إلى دعائه، وأنت محتاج فلم لا تجتهده.
و الذى، أحبه للواقف بعرفات: أن يبدأ بقراءة فاتحة الكتاب مائة.
مر
6
وقل هو الله أحد مائة مرة - إن قدرت على ذلك – و تقر (آخر سورة البقرة إن كان يحسن ذلك من قوله: آمن الرسول، وتقرأ آية الكرسى، وآخر سورة الحشر من قوله تعالى هو الله الذى لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، و هو الرحمن الرحيم)، وتقرأ: إِنَّ رَبِّكم الله الذي خلق السَّمواتِ، والأرْضِ في ستَّةِ أَيَّام، ثم استوى على العرش، إلى قوله: (تَبَارَكَ الله رَبُّ العالمين:
: "
و تقرأ المعوذتين قل: أعوذ برب الفلق، وقل: أعوذ برب الناس، وتقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد: يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير:
وتقول: اللهم: لك الحمد على نعمتك التي لا تحصى بعدد، ولا تكافاً
(1) قرب المزدلفة.