الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠203
و من حلف على آخر، أن يفعل شيئا، على ألا يفعل شيئا أو يفعل، فأبى المحلوف فى عليه عن الفعل، أن يفعل، وعن ألا يفعل، ففعل: فعلى الحالف كفارة، ولا عذر له في ذلك
و من حلف على محدود، أن يفعله، أو أن يأكله، فأكل بعضه،
أو فعل منه شيئا: فلا حنث عليه، حتى يفعل جميعه، أو يأكل جميعه،
، وإن حلف على غير محدود لأكل أو فعل، فأكل منه، أو فعل – فإنه محنث، ومثل ذلك، إن حلف أن يأكل شيئا محدوداً من طعام، أو غيره، وليس له نية ألا يأكل منه، فلا يحنث، حتى يأكله كله
وأما إن حلف لا يذوق الشيء الفلاني، ولا يأكل منه، فذاقه، أو أكل منه، فإنه يحنث.
وأيمان الغيب كلها حيث، وذلك إن حلف عن شئ قد كان، أنه ما كان ولو لم يعلم بكونه، أو شيء لم يكن أنه قد كان، ولولم يعلم به أنه لم يكن:
فذلك حنث كله
و من جعل الحلال حراما عليه، ثم أكله، فإنه لا يحرم عليه، إلا أنه يلزمه كفارة ممن مرسلة.
و من حلف بمالا يقدر عليه أبدا، مثل: أن يحلف أن يرقى إلى السماء،
أو ينسف الجبال، أو يخوض في البحر – فعندى – أنه يحنث،
و من حلف لا يأكل الرطب، أكل البسر، ومن حلف ألا يأكل البسر أكل الرطب، إلا يكون حلف ألا يأكل رطب نخلة محدودة، فلا يأكل تمرها، ولا بسرها.
ومن حلف عن فعل شيء من الطاعات، ألا يفعلها ـ فنحب له أن
بفعل الطاعة التى حلف عن فعلها، ويحنث، و يكفر عن يمينه خير له.