الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

الباب السادس والعشرون

) في شيء من صفة النذر، وما يلزم فيه)

وأما النذر: فليس بواجب عليك أن تنذر لأحد، فليس هو بفريضة، ولا بسنة، وأما إن نذرت بشيء من فعل الطاعات، مثل أن تنذر لمريض أن يعافي، أو غائب يرجع، أو أمريتم، أو ثمرة تسلم من الآفات، أو حامل تلد ذكرا، أو غير ذلك بصيام تسميه، أو بصلاة تحددها أو بطعام الفقير أو بشيء من الذباح، ليؤكل في المسجد الفلاني، أو الفقير الفلاني فوقع الأمر على ما أردت من عافية للمريض، أو رجوع الغائب، أو لسداد الثمار - فعليك الوفاء بما نذرت، فإنه فريضة.

فإن قصرت في شيء حتى ذهب عليك من وقت قيدت الوفاء فيه، وذهب عليك، ومن أحد حسبته، ليأكل من النذر، أو نذرت له، فمات قبل ذلك

ولو فعلت قبل لكنت تدرك الوفاء بما نذرت على الوجه الذي نذرت

به – فعليك كفارة النذر، مثل كفارة اليمين المرسلة.

و أما من نذر بشيء من المعاصى، مثل أن تأكل شيئا لا يجوز أكله، مما هو محرم، وهو من أموال الناس، أو نذر أن يزني بفلانة، أو بضرب فلانا، أو يقتله، فهذا معصية، ولا يلزمه الوفاء بنذر المعصية جميعا.

ولا يجزئ تسليم النذر إلا متتابعاً، إن كان بصيام، فتصومه متتابعا، لا يفرق بينه بفطر، وإن كان بصلاة، فليصلها في متمام واحد، إلا ألا يقدر، فإذا لم يقدر، وبقى عليه شيء! فليأت به، إذا قدر.