الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

تم الأنف، كيف خلقها الله حسنة مثقوبة من، مكانين، وجعل النسم يتنفس منها، وهما أعنى ثقبي الأنف في الوجه، ونافذان إلى الرأس ويصعد فيهما النفس من الصدر، أما لهذه حكمة بالغة، وقدرة قدير. لاغاية لقدرته؟.

و افكر إذ جعل لك في البصر لذة من المنظورات، وفي السمع الذة من المسموعات، وفى الأنف لذة من المشمومات، لا توجد لذة أحدهن في غيره

وهل تدرى، وهما فيك، كيف صفة ما هناك إلى الدماغ، وإلى العروق المتصلة بالثقوب؟، وكيف تجتذب للرأس من خالص الغذاء؟ هل تدرك و تحسن أن تصف ذلك؟ وكيف صور لك الفم، وجعل له منفذا إلى أعلاه، وهو الرأس، ومهبطا إلى أسفل وهو البطن؟ و كيف جعل له الأضراس، والصدغين، والحلقوم؟، وجعل له الحركة عند التجرع، لتنزله إلى البطن، وجعل له الشهوة، ليأكل لكي يقيم جسده؟ وجعل لطعامه، وشرابه وقتا، يوما وليلة، يثبت ذلك الطعام، والشراب في البطن، من يمسكه إلى ذلك الوقت!، وكيف ينقسم؟ يخرج الماء من، وحثالة الطعام من الدبر، وما الذى يخرجه من هناك في ذلك الوقت؟ وكيف صنعه بقية خنق هذا الإنسان؟ من: فؤاد، وكليتين ورثة، ومصران وكرش؟

القبل

وكذلك الأنثى، خلق لها الرحم، والثديين وحبب إليهن الحمل، والولادة، وإن كان في ذلك المشقة وأنبت للرجال الشعور: مثل اللحى، وغيرها، فلا تعرفه ساعة ينبت، ولا ساعة يشب، ولا ساعة يشيب

ما

ثم جعل لهذا الإنسان النوم، والنطق فى اللسان، ليدبر أموره على يد، وجعل له العقل، ليعرف به الحسن والقبيح. فهذا من صفة الآدمى، فتى يفرغ الإنسان من فكر نفسه؟

(م 14 - العلائل)