الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨211
وهذا فقير جائع، وهذا عريان، وهذا غريب وهذا محزون.
فأين أنت عنهم؟ و كل ذلك بعلم من الله ولمعنى
تم انظر جميع ما خلق من نبي آدم ممتن تراه وتسمع به، مثل: يأجوج، ومأجوج، والترك، والصقالبة، والحبش، والنوبة، واليهود، والنصارى، والصابئين (1)، والمحوس، وفرق الضلال من أمة محمد
صلى الله عليه وسلم ثم انظر إلى المرضى: كم ترى، وكم تسمع من شاك من وجع، لا ينام الليل من وجع فى رأسه، أو في جنبه، أو في خديه، أو في مقلتيه، أو في أنفه، أو في صدغيه، أو في لسانه، أو فى حنكه، أو في حلقومه، أو في أضراسه، أو فى شفتيه، أو رقبته، أو في صدره، أو في أذنيه، أو في ثدييه، أو في ظهره، أو فى منكبيه، أو فى يديه، أو في فؤاده، أو في رثته، أو في بطنه، أو فى أضلاعه، أو فى ركبته أو في قبله أو في دبره، أو فخذيه، أو رجليه
و كم أسير في يد العدو، ينظر الموت صباحا، ورواحا بعينه، وكم قتيل وغريق وحريق، ومسلوب ماله من بين يديه.؟
فانظر بعين عقلك إلى ما من الله به عليك، وسلملك من جميع
المذكور، وتعبدك بهذا القليل، ووعدك عليه الثواب الحزيل
هذا
أتعصيه بعد هذا، وتخالف أمره، وتتمرد عليه؟ أما تذكر ثوابه لك على الطاعة؟ وأنت بطاعتك لو بذلت عمرك كله في طاعته، ما فترت ساعة، لما قمت بشكر ما أعطاك الله من فضله في الدنيا، وخصك به دون من سواك، فأين يبلغ عملك لخلود في جنة الفردوس، وللحور
العين،
(3) الصابئون جماعة تزعم أنهم على دين نوح عليه السلام، وقبلتهم من مهب الشمال
عند منتصف النهار