الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

الباب السابع والعشرون

في شيء مما يستحب للإنسان

وفي شيء من ذكر الخبائث

و أعلم - يا أخى - وقانا الله، وإياك المحن، وسلمنا من جميع

الفتن، ما ظهر منها وما بطن بأني أدلك

-

،

وأنصحك للصواب،

وأرشدك بالسنة والكتاب، لتتقى ما يوجب عليك الملام، والعذاب،

ولتفعل ما يوصلك برحمة الله إلى نيل الثواب، وحسن المآب

فاعلم، أن الأمر عظيم، وجسيم، ولا سلامة إلا لمن سبق له ذلك

برحمة الله الغفور الرحيم.

فانظر – رحمك الله

—

واعتمر، واسلك طريق الهداية، و از دجر،

ولا تهمل الأمور، اتكالا على ما سبق، ولا تقنط من رحمة الله، فكم

من وان قد لحق.

فاسلك طريقا بين الطريقين، وهما: الخوف والرجاء، فإن لكل طالب راغب مهربا، وملجأ، فانظر إلى سعة رحمة الله وكرمه، وفضله، وعفوه، لمن سبق له ذلك في خفى علمه.

انظر إلى جملة البهائم، والأطفال، هل نالوا رحمة الله، وجنته؛ بخالص الأعمال، وانظر إلى كثير من الناس الجهال رجعوا إلى الله، وتابوا إليه، قبل وصول الآجال، وتاب عليهم، وعفا عنهم ما سبق منهم

من الجهل، والضلال وألحق بالصالحين من النساء والرجال.

من

وانظر إلى كم وكم من العلماء. والعباد،؛ الأتقياء الأصفياء الأمحاد لحقهم علم الله السابق، فارتكبوا النفاق، والعناد وتركوا ما هم عليه

العبادة والاجتهاد