الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢210
وصوم شهر رمضان بالحلم، والعنماف على من دخل عليه شهر رمضان و هو بالغ، عاقل، عالم المرض
وأداء الزكاة من مال و من ملك مالاً تجب فيه الزكاة من أى الأموال
كان وهو بالغ عاقل، وعلم بفرضها
وحج بيت الله الحرام، لمن لزمه ذلك، وهو بالغ عاقل، وعلم به، وبجميع شروطه. فإذا امتثل العبد هذه الخصال، وجاءها مجتهدا على الكمال ولم يخن، ولم يقصر فيها، كما لزمته على كل حال، وسلم من الإضرار، والظلم للناس من قدر وزن الذرة، والمثقال، ولم يدن بشيء من البدع، من جميع أديان أهل الضلال، ولم يرتكب كبيرة مما نهى الله عنه من الشرك والمحال؛ ولا من عقوق الوالدين، ولا الزنا، ولا الربا، ولا السرقة، ولا القتال، أو ارتكب شيئا، وتاب إلى الله بإخلاص، وسلم ما لزمه جميع الأفعال، وعاش على ذلك إلى تمام بقية الآجال، ولم يصبر على شيء من صغائر الأعمال، ولم يأكل شيئا مما حرمه الله: من لحم الميتة، والخنزير والخمر، مما يأكله الجهال. وحفظ لسانه عن كل ما لا يجوز، وعينه
عن نظر ما لا يجوز، ويده عن قبضة مالا يجوز، ورجله عن كل ممش لا يجوز.
،
وإن جرى منه شيء، من قبل. هذا رجع إلى الله، وتاب - فعندنا: من هذه حالته إلى أن مات، ولم تخبث سريرته، فهو سعيد – إن شاء الله، لا شك أنه من أهل الجنة برحمة الله: ثم بامتثاله أو امر الله، وانتهائه عما نهى الله، والحمد لله رب العالمين.
فهذا هو الطريق السهل، السمح، الموصل بفضل الله – تعالى – إلى
رحمة الله
وأما جانب شفير (1) الحرف الهارى المهلك الذي من سقط فيه،
(1) هو ناحية كل شيء، والحد النهاية الأشياء.