الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤- 217 -
بالشبه، والمثل، أنظر إلى قوله تعالى: ويُحرم عليهم الخبائث (1)، أليس اليمن خبيثا، هل أحد من العقلاء يقول: إن التتن طيب؟ وإذا لم يكن
طيباً. فلا شك أنه خبيث، وإذا لم يكن حلالا، فهو حرام، أما يشهد وأى بأنه خبيث، له؟، وأى نفع
شاربوه
-
حاجة فيه!.
فضلا عن غيرهم
-
وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كل مسكر حرام، أما
هو مسكر؟ هل ينكر أحد أنه ليس بمسكر؟
فكم أحدث في شاربيه أحد اثا من غائط، وغيره من حيث لا يعلمون، واجتمعت الأمة على تحريمه، وحاشا أن تجتمع أمة محمد
صلى الله عليه وسلم على خطأ
ولا بد أن يكون شرب التمن إما طاعة، وإما معصية، فهل أحد يقول: إن شربه طاعة لله، وفيه المضرة على الحسد؟ والله - تعالى - نهى عما بؤدى إلى الضرر، فقال: ولا تقتلوا أنفسكم (2) أليس المحترق، و من قبل شرب التتن: قد قتل نفسه، وربما ولد على مشاربه ضرارا على صدره.
وقد نهى عن أكل التراب بالضررة، فكيف بالتتن الخبيث؟
وكذلك. القهوة - كل هذا عندنا حرام.
ولم أطل في ذلك، لميلى إلى الاختصار، ولشهرة تحريمه عند الصغار
والكبار فاحذر - هداك الله - ارتكب ما نهاك الله، ورسوله عنه والمسلمين، فإنما ذلك رأفة، ورحمة بك
ينهر
،
6
والله لا يضره شيء من كفرك، ومعشرتك ولا يشم رسوله:
(1) الأية مكية رقم 157 من سورة الأعراف.
(2) الآية مدنية رقم 29 من سورة النساء.