الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦- 219 -
وكذلك عقابه، ليس كعقاب الآدميين ليس كعقاب الآدميين، لأن ثوابه لا يشبهه ثواب.
و عقابه لا يشبهه عقاب.
فالعقوبة على قدر عظم من عصيته، لا على قدر المعصية، لأنك تجرأت على معصية الله الذى خلق السموات، والأرض بما فيهما، والأرضين بما فيهن، وخلقك ورزقك، وأنذرك وأحذرك، وبصرك وأراك الآيات، لو تدبرت فلم يردعك شيء،
!!
كيف تعصى من علمت أنه خلقاك
6
و تعلم
أنه عيتك، ويبعثك،
وبين ذلك، ودون ذلك .. لا نحنمى عليه شيء في السموات والأرض،
ولا في الأرض، ولا تغيب عنه طرفه عين.
و لا تقدر على الفرار منه، أبن تفر! إذا كنت تسكن أرضه، وتأكل رزقه، وتعلم أنه يراك، وتعلم أنك تموت بأمره، وقدآغناك عن المعصية، أغناك بالحلال عن أكل الحرام، وأغناك بالتزويج بالحلال وملك اليمن، عن الزنا.
ولاشيء مما نهاك عنه، إلا ويمكنك تركه بغير مشقة، ولاشيء مما أمرك به إلا وتقدر عليه بعونه، وعافيته، وإن لم تقدر عليه
أعذرك
فا نظر في أمرك قبل أن تلحق بمن سبقك. فكم ترى من إخوانك وأقاربك، وأولادك، وجيرانك، ممن هو أصغر منك، ومثلك
و أكبر منك: لحقوا بالأموات، وأنت ترى بعينك
6
أو ترجو رحمة الله،
أتظن أنك تسلم بعدهم وجنته على معصيته، أو تطيق خلود النار بما فيها من النكال، لأجل هذه الدنيا
الفانية! ولذتها الكدة
واحدر – رحمك الله - تعالى من أن يحملك الوسواس، والشكوك