الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٤١224
-
-
---
فالزم
–
نم هو تعالى يدعوك ليعطيك، وأنت تأبى من ذلك، شكره، ولاتنس ذكره، وتأدب في المعارضة، في تدبير أمور خلقه فإنك جاهل، لاتدرى بالصلاح، ولا الفساد. وأنت لو عارضت - مثلا مملوكك فضلا عن زوجتك، وولدك، و و أخيك، ورئيس محلتلك، و سلطان ناحيتك - لما التفت لك، ولا قبل منك، ولقدم رأيه على رأيك و لزري (1) بك، وسخر منك.
فكيف تعارض رب العالمين؟ وقد أدبك عن المعارضة بقوله تعالى: و لا يُسأل عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسألون (2)،، فلا تقل لم كان كذا؟
ولم لم يكن كذا؟ ولم خلق هذا؟ ولم مات هذا؟ ولم هبت الرياح؟ ولم ملت (3) الأرض، ولم غلت الأسعار؟ ولم ساد هذا؟ ولم ضعف هذا، ولم قوى هذا؟
وضل هذا؟ واهتدى هذا، وافتقر هذا؟ واستغنى هذا، ومرض هذا، وعوفى هذا؛ ولم استراح هذا وتعب هذا؟ وقرب هذا وبعدهذا، ولم خلق هذا؟ وكذلك جميع ما خلق الله تعالى فى السموات، و الأرض هذا؛ فلا تقل شيئا أبدا في ذلك، بل عليك الفكر في ذلك؛ والاعتبار، والانقياد لأمر الله تعالى، والازدجار، وترك الاعتراض، والاختيار والشكر على ما أنعم به عليك، وعلى الغد - لنعم الاصطبار.
فصل
تم تأدب في نفسلك، في منامك، وقعودك، وقيامك، وشرابك
وطعامك وإفطارك، وصيامك
ITILAL
6
أما النوم: فقلل منه ما استطعت، وإن قدرت ألا تنام - فافعل،
(1) زرى أي عاب وعاتب
(2) الآية مكية رقم 23 من سورة الأنبياء
(3) المحل هو القحط والجدب.
?