الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢225
-
فأمامك النوم الطويل في القبر، وإن لم تقدر، ففي أوقات الفراغ، فقد جعل الله تعالى - النوم سباتا، يعنى راحة.
ولا تنم عن فرض، ولا عن فضل - إن قدرت - ولا تنم بعد صلاة الفجر، ولا بعد صلاة العصر، ولا بعد صلاة المغرب، إلى أن تصلى العشاء،
ولا تم في حضور الناس
ونم على شقك الأيمن مستقبل القبلة، وإن كنت على امتلاء: فنم على شقلك الأيسر، فإنه قيل: إنه أقوى للهضم
وإن قدرت ألا تنام إلا على طهارة، وذكر الله، أو قراءة شيء من القرآن: فذلك أفضل
وخير النوم: بعد صلاة العشاء الآخرة، والقيلولة في غير الشتاء، واعتقد النية قبل القيام من النوم، لتقوم لطاعة الله تعالى: من صلاة أو غيرها.
أما الأكل: فاقتصد فيه، فلا تأكل إلا بعد الجوع، ولا تأكل إلا حلالا طيبا، وإن قدرت فاقتصر على ما هو دون الشبع – فافعل؛ فإنه
المأمور به.
ولا تتعود الترفه فى المأكل، والملبس، واقتصر على الدون (1)، ولو يوما بيوم، ولو أكلت تموة واحدة ..
فإذا رزقك الله عافية، وقوت يوم بيوم، وأمنا في وطنك، فمن أين تؤدى شكر ذلك؟ وصغر اللقمة عند الأكل، وضع رجلك اليسرى على الأرض، واعتمد عليها، وأنصب رجلك اليمنى، ولا تأكل إلا بيدك اليمنى، إلا من ضرورة، ولا تضع يدك اليسرى على الأرض متكتابها ولا تأخذ اللقمة، حتى تجرع اللقمة الأولى.
(1) القليل.
(م 10 - الدلائل)