الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣226 -
ولا تجمع بين باردين: كاللبن والسمك، ولا بين حارين كالعسل والسكر، وأمثال هذا، وذلك عندى من طريق الطب
وإن كان لدواء وصف لك، فلا تدعه
وإن كنت تأكل أنت، وأناس من ضيوف، وغيرهم، فلا تبدأ قبلهم إلا أن تكون أفضلهم، ولا تتأخر بعدهم، ولا تنظر إليهم عند الأكل نظرا. المتعجب، فإن الناس أحوالهم مختلفة، منهم الأكول، ودون ذلك، وأنت أسلم لك، الا تعرفهم بذلك لئلا تغتاب أحدا، وتعيبه، والكل على الله رزقه، فلا تحمل نفسك كسب الأئم بما لا ضرر عليك منه.
وإن شيعت قبلهم، فأمسك عن الأكل ولا تقم عنهم، وأخبرهم
بعذرك.
-
فإذا فرغت من الأكل - إن كنت وحدك، أو عند جماعة – فاحمد الله تعالى حمدا كثيرا، واشكره على ما عافاك، ورزفك الرزق الحلال
الواسع، واذكر، كم فى الأرض من الناس من جائع غير واحد، لا يأكل وكم سقيم يجد الطعام، ولا يشتهيه، فاعرف منة الله عليك.
6
وحافظ على البسملة عند ابتدائك بالأكل، وانو بالأكل، لتقوى على طاعة الله - تعالى وتذكر بأكل الفواكه نعيم الجنة، وإن لم يكن هذا مشيه الملك، لكن لا يمكن، للإنسان أن يصف الأشياء، إلا بما علمه
ولا تأكل في كل يوم، وليلة أكثر من أكلتين، إلا ألا تقدر على ذلك، وترفهت بشيء قليل بعد الطعام، إذا كنت غنيا، أو كنت ضعيفا لأحد من الناس، ولم تساعدك نفسك على الصبر، ولم تخف من ذلك ضررا فلا عليك منه بأس، إن شاء الله.
وإن سمحت نفسك ببذل ما فضل منك، أن تنفقه لوجه الله - تعالى -