الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤- YYY-
فهو خير لك من أن تحمله معدتك، لمتاى البطن، و تشتغل بنفخته، ورياحه و تخليته من بعد:
وإن كنت قد اكتفيت عنه: فأهل الخير والصلاح من قبل كانوا يبذلون " ماهم له محتاجون، أما تبذل أنت ما فضل منك، فلعل وعسى، أن يؤجرك الله، ويرحمك، إن علم منك الصدق والإخلاص.
وأما الشرب للماء، فلا تشرب إلا بعد عطش، ولا تشرب إلا ماء صافيا لا كدرا، وباردا لاحارا، إلا أنه لا يكون باردا مفرطا، فإن المفرط في البرودة مضر. والشرب في ثلاثة أنفاس، ولا تشرب عند النوم، ومص الماء مصا، ولا تغبه غبا.
و أما أدب القيام والقعود: فقلة الالتفات إلى الناس، وإلى أموالهم وكثرة الذكر الله تعالى، وترك التحدث، فيا لا فائدة فيه، وترك هيئة أهل الكبر والرياسة، وعن الطرف عض جميع مالا يجوز النظر إليه، وترك الضحاك، والهزء بالناس.
ولا تغفل عن حمد الله فى العطاس، ولا تهمل جسدك من كحل عينيك، ودهن رأسك وحذاء قدمك، وتطهير أثوابك من النجاسات، والأوساخ، وحلق الشعر، وقص الأظفار
ولا تكن كالبهيمة، لاهمة لها إلا الأكل، والشرب، لتسمن، فربما كان السمن سبب هلاكها
وأما الأدب بينك وبين الناس، فكثير ذلك جما، إلا أنى أحب لك أصلا واحدا، وهو أن تحب لهم ما تحب لنفسك منهم، وأن تبذل لهم مافي يدك ـ ما قدرت - ولا تطلب منهم مكافأة له وأن تحتمل لمسيتهم، إذا أساء إليك، وتغفر زلتهم، ولو فى كل يوم، وتقيل عنرتهم، وتقبل معذرتهم، وتكف يدك، ولسانك عن الغيبة، والنميمة، والطعن فيهم،
—