الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

- 248 -

والضغن عليهم، وتدع الحقد عليهم، وتقضى ما قدرت من حوائجهم وإن تعود مرضاهم، وتشيع جنائزهم، وتنفع فقراءهم بمالك – إن كنت غنيا - وتنفع أغنائهم بجاهك -- إن كنت ذا جاه ـ وأن تبذل النصح

لهم في أمور الدين والدنيا

وتسلم عليهم، إذا لقيتهم، وتبش في وجوههم، ولا تعبس و جهاك عليهم وبخاصة الأرحام، والجيران، واستر عنهم مالا تسمح نفسك بشئ مه. مثل: الطرفة (1)، والفاكهة، واللحم، وإن قدرت، فأننهم منه،: وخاصة، إذا كانوا لا يقدرون على مثل ذلك. وعزهم فيما أصابهم من مصيبة، وألن لهم القول، وحذر هم معصية الله، فإنه لانصح أنفع من النصح في الدين:

وإن سافرت معهم، فلا تحتمل عليهم في خدمة، ولا في غيرها، وإن قدرت فاخدمهم أنت بيدك، وكل أنت وإياهم زادك قبل زادهم ولا تشتم من شتمك، ولا تعب من عابك ولا تغتب من اغتابك، ولا تخن من خانك، ولا تصاحب منهم خائنا، ولا تصادق منهم لنيما، ولا تفش سرك إلا إلى ثقة، وإن قدرت لا تفشه إلى أحد – فافعل

ولا تتصدر عليهم فى المجالس - ولا تتأخر جتما، بل كن وسطا. ولا تعاتبهم، إن عتبت عليهم شيئا من أجلك، بل احتمل ذلك إلى الله

وعف عن نسائهم، ولو طلبتك إلا بما أحل الله لك:

ولا تلتفت إلى أموالهم، وأولادهم التفاتة حسد، ولا تستكثر ذلك، فإنما هو أمانة، ومحنة، وعولة شاغلة، وفتنة، وليس الأمر إنياك في ذلك، ولو لم يكن لك ولد - فليس ذلك منهم، بل ذلك تقدير

العزيز العليم

(1) الغريب من الثمر، وغيره