الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

نفسا

، ليفرحوا بدخولك عليهم، ولا تكن فظا على عيالك، فإنهم

أولى بالإحسان من الكل

هذا نثر قليل لننتفع به، إن شاء الله

في حق الوالدين:

فصل

والله الله يا أخي، وحبيبى - إن رزقك الله و الدين أو أحدهما، أو أدركته، وعشت أنت، وإياه في الدنيا فأحسن إليه ما استطعت، فاخدمه

-

بيدك وبجميع جسدك، ولولم يرد منك ذلك - فكيف إذا أراد -؟ وابذل له ما قدرت من مالك، واغتنم حياته، فإنه بركة له. ولو كان فقيرا، واذكر رحمته لك، وشفقته عليك، وبذله ماله وأثرته لك على الكل:

أما تذكر صنيعه لك في حال طفولتك وعجزك؟، وخاصة الوالدة، كم قاست من التعب في تربيتك، والقيام بلك في رضاعك، وتسكيتك من صياحك، فى مبيتك، ورواحلك، ومقيلك، وصباحك، وصحتك وأمراضك

وكم مهرت فى ليلها من أجلك؟ وكم لحقها من قذرك، ومن بولك و غائطك، ومخاطك، وكم قامت بتطهيرك، وتنظيفك، وكم شغلتها بخروجك عنها، ولو في بيوت جيرانك، وكم تلذذت بنظرك، وعافيتك، وكم بذات من نفسها، ومن مالها لك. واذكر ما لقيت من سخطك عليها، وتحتمل ذلك من أجلك، ولا تكترث، ولا تشكو، ولا تتألم، ولا تفعل ذلك، طمعاً فيك، ولا رجاء ثواب، بل محبة جعلها الله

- تعالى - في قلبها لك.

فمن أين تؤدى شكرها؟

والحب إنما جعله الله - تعالى - في قلبها لك، لتربيك بحلاوة،