الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩-
232
فاشفق بهما جهدك، وابذل لهما مالك، ونفسك، وقدم رأيهما قبل
6
ولا تتكلم قبلهما، ولا نمش قدامهما
رأيك، إلا أن يخطئا في الرأي إلا أن يوجب النظر غير ذلك، لمعنى من المعاني
واخفض لهما الجناح، وابدأ لهما بالصباح، والمساء، ولا تدعهما باسم يهما، بل قل يا أباه، ويا أماه، و اشكر الله تعالى، إذ بقيا إلى أن أدركتهما، حتى تحسن إليهما، فلو مت قبلهما - لما أدركت ذلك.
ولا يحملك الغيظ عليهما، ولا الغضب، إلى أن تعرض عنهما، ولو جفوك، وعصوك، وانتهروك، وقالوا فيك ما قالوا - فخذهم بالرفق، واللطف، ولين الجانب
وإن عصوا الله، فلا تساعدهما على المعصية، ولا تعاونهما عليها، ولا ترض لهما بها، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فاحذر أن
الله
فيهما، أو تطيعهما في معصية الله ـ تعالى. تعصى
فصل
-
واحذر. يا أخى - إن رزقك الله أولاداً ذكورا، أو إناثاً فلا تعص الله فيهم، ولا يحملنك حب الأولاد الذكور إلى أن تؤثر هم تؤثر هم بمالك في حياتك، وبعد مماتك، فإنهم بعد موتك لا ينفعونك أبدا، لا الذكور
ولا الإناث
وقد علمك الله بالعدل بينهم، فقال - عز وجل: (يوصيكم الله
في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (1).
أتريد أن تبطل قسمة الله تعالى بالحق، وتقسم أنت قسمة الحور،
و الباطل.
!!!
(1) الآية مدينة رقم 11 من سورة النساء.