الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤- 237
فصل
في صلة الأرحام: واحذر - يا أخى - رحمك الله أن تقطع أحدا من أرحامك، وهم من كان من نسل أجدادك وآبائك، واخوالك وأعمامك من قبل الأم ومن قبل الأم، ومانسل نسلهم: جملة شهورك وأعوامك:
الأب
6
فصلهم معروفك، وإحسانك، ومالك: من حلالك لامن در امك ولا تقطعهم أبدا، ولو أنهم قطعوك في طول أو قاتلك أوقاتك، وأيامك وعزهم في مصائبهم، وهنهم بلقاء جبائبهم، وأنههم عما لا يجوز - يغفر الله لك من آناملك
من
ولا تقطع من قطعك، ولا تمنع مالك عن من منعك، وأحسن إلى
أساء إليك ترتفع عليهم في مقامك
وقد أوصاك الله بهم، فامتثل أمره تجد السرور من خلفك و أمامك
6
فلا تستخف بشيء من أمر الله
-
تعالى - ولو قل، فثوابه موهور،
كصلاتك وصياملك.
ولا اختلاف - فيما عرفت - فى صلة الأرحام عندى، فأرجو أن بعضا جعل النية تجزى، وهو إذا نوى صلتهم، ولم يعتقد قطيعتهم، وبعض - فيما عندى - جعل الصلة بالنفع بالمال، وبعض، قد جعل حد الصلة عند الفرح والحزن، وعندى في الاعتبار على النظر.
فمن كان غنيا، فمواصلته
-
عندى - بالنفس أولى، وأحلى
-
6
و من كان فقيرا. فعندى - الصلة بالمال له أنفع من أن تزيد عليه أنت
بنفسك عولة.
وكل ما كان أطيب للنفس فى نظر الواصل إليه، فيلفعله له.