الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

-

238

وإن كان هذا الرحم من العاصين الله تعالى بارتكاب الكبائر، والإصرار على الصغائر، وكان لأيسره الوصول إليه من رحمة - فيعجبني ألا يوصل من غير اعتقاد قطيعة له، لأنه قيل: لا يلزم المرء بما يكره

وين وصله للنصح - إن كان يقبل - فذلك المهم، وذلك الوصول الحسن، لأنه لاشيء عندى - وأحسن للإنسان من رده معصية الله تعالى إلى طاعته، وما احسنها من صلة إن قبلت.

وحد الأرحام إلى خمسة آباء بالواصل، وأحسب أنه قيل: إلى

أربعة آباء، بالواصل.

في صلة الحيران:

فصل

ولا تنس - حفظك الله - الحيران، وانفعهم بما قدرت به لهم: بجاهك، ونفسك، ومالك، وصلهم بمعروفك، واجعل حالهم كحالك.

ولا تطلب مكافأة - إن وصلتهم بشيء من برك، وألق غيظهم و عتبهم، وغيبتهم، وقطيعتهم - بصبرك، وكف عنهم - ما استطعت من ضر عبيدك، وأولادك، وضرك، واستغن

في

-

ما قدرت

-

عنهم

جميع أمرك، وابذل معروفك لهم، في مدة عمرك، فإنك راحل عنهم، قريب إلى قبرك، فلا يبقى وراءك عندهم، إلا ما فعلت من

ثنائك وشكرك

واجعل إحسانك كله لله

-

تعالى

—

لا لذكرك، فإنهم لو عبدوك

- مثلا - وحمدوك: مانفعك ذلك لحشرك، ولا تتزود من دنياك،

إلا ما ينفعك، ويتبل عند الله من عذرك، فأنل جيرانك من فاكهتك

و طرفك، ومما طبخ في قدرك