الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

وكل ما فعلته من معروف، وإحسان، وبذات من مال الله - فليس

بناقص من يسرك، فإنك مستخلف، فأحسن الخلافة تسعد يوم فقرك. وتب إلى الله من إعجابك، وربائك، وكبرك، وخيلائك، وعلوك،

C

وفخرك، واصبر فى جميع ما تكرهه فى حياتك يؤجرك الله تعالى بصبرك.

فصل

في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

والله الله يا أخى رحمنا ربنا و إياك جميعا و أجار نا من النار، إذصرت في الدنيا عند أهلها من: جيران وأصحاب، وإخوان، وأقارب، وأنساب، وأعوان - فلابد من أن ترى ما تكرهه: من منظور، و مسموع، ومن ظلم وعدوان - فلا تشاركهم فيه، وازجرهم هذه بما قدرت من يدولسان، وإن عجزت عن ذلك - ولم تقدر أبدا - فلا عذر لك من نهى، وكراهية

بالحنان

فإن أكثر الناس، إذا تصفحتهم - رأيتهم أتباعا للشيطان، وكل من خالفهم بالعداوة، والشنان (1)، فازجر نفسك أولا عن جميع مالا يجوز، ولا تكن كفتيلة المصباح، تضئ لغيرها، وهي تحترق.

:

فلا تأمر إلا بما قد امتثلته قبلا، ولا تنه عما ركبته أبدا، بل ابدأ بنفسك أولا، ثم الأول، فالأول: من جيران، وإخوان.

وإن أردت معرفة المعروف من المنكر، فأفهمه مختصرا إن شاء الله. فالمعروف: هو ما أمر الله تعالى به، ورسوله، والعلماء، والصالحون، أداء الفرائض جميعا: من صلاة، وزكاة، وصيام، وحج، وإيمان، وسلام و توحيد، وورع عن جميع أموال الناس، وعن أكل جميع ماحرم

من

(1) البغض و الكراهية.

-