الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨0 241
فكل من علمت أنه ارتكب شيئا من ذلك، فانهه عن فعله، وعاقبه
إن قدرت - بما يستحق، من العقوبة لفعله
أما الحدود إذا وجبت، وقدرت عليها: فأقمها على أهلها، إن كنت إماماً مثل: الزانى والسارق، والقاذف، ولا تأخذك رأفة، فقد أمر بهم الله بها: وهو أرأف بخلقه، وأرحم
وأما من أخذ من أموال الناس ظلما: فردها منه إليهم صاغرا كارها،
و عاقبه ما يستحقه،
وأما من أكل الحرام من: الأفيون، والخمر، والبنج (1)، والنتن، و جميع المسكر: فعاقبه مما يردعه عن ذلك.
و أما من اتخذ الملاهي من: المزامير، وغيرها: فاكسرها من يده؛ وعاقبه، وكذلك: أهل الريب من الرجال، والنساء إذا وجدوا مجتمعين؛ فاحبسهم إن كان لك قدرة على ذلك.
و إن لم تقدر على العقوبة؛ فلا تهمل النهى بلسانك بالنصح، والموعظة،
وتذكير بثواب الله الذى لاصبر عنه؛ وعقابه الذى لاصبر عليه.
فإن عجزت عن ذلك، وعلم الله منك صدق الاجتهاد: فلا بأس عليك. ومادمت قادرا فازجرهم ما استطعت لتؤجر، ولتعذر، لأنه: لا عذر لمن رأى معصية من عاص، ولم ينهه عنها إلا أن يكون له عذر.
وأما من أظهر خلاف دين المسلمين في البلاد فخذ على يده، و أطرده من أرضك التي فيها الدين الصواب.
وامنع أهل الصنائع من: صائغ وغيره؛ من الغش في صناعاتهم
(1) بالكسر هو ثبت محبط للعقل مجنن مسكن لأوجاع الأورام ووجع 1 الأذن؛ وأخبثه الأسود، ثم الأحمر، وأسلمه الأبيض؛ بنجه تبنيجا أطعمه إياه
(م 16 - الدلائل)