الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

-

243 -

ويقال بما فيه، وبما ليس فيه من الظنون الردية، ولو بلغ من علمه إلى السموات:

أما قيل للانبياء، والرسل: ما ليس فيهم، عليهم سلام الله، والصلوات؟ ولم يردهم ذلك عن طاعة الله، وإبلاغ ما أمروا به إلى الممات.

فلست أنت خيرا منهم، ولا مثلهم؛ فابذل جهدك، في إزالة

الأذى، والقاذورات:

جميع

فصل

في التصبر فيما يصيب الإنسان في ماله، وولده، وفى الأمراض:

و أعلم - يا أخي – رحمنا الله، وإباك، وأجارنا برحمته، وفضله، بأنه لابد للإنسان من نزول الأمراض، والمصائب، وتقليب الأحوال؛ بتدبير الله تعالى، ولقاء النوائب؛ لأن جميع ما خلق الله - تعالى في الدنيا ماض بأمر الله، وذاهب ه

فكما مضى الأولون، بما فى أيديهم من: أموال، وأولاد، واتباع من أبا عد، وأقارب، وكذلك بمضى الآخرون، ولاراد لأمر الله، ولا غالب،

وأعلم أن جميع ما في يدك من أموال، وأولاد، أمانة لها مطالب، فلا تجز عن إن أصاب شيئا مما في يدك من مرض، أو موت، أو سلب، ما في يدك سالب، فلا تحملك الظنون، بأن تتهم أن ذلك جاءك من حاضر أو غائب، ولا تقل: هذا من سحر فلان، أو جسد من عدو مجانب

فالخلق جميعا عاجزون، لا يقدرون لك على ضر ولا نفع، لا في الدنيا،