الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

- 245 -

"

أما نقصان المال: فلا تحزن عليه؟ فأنه في الأول من عند الله و مرجو من الله الخلف للك مما تلف فثق به، وتوكل عليه، فإنه

?

أعلم بمصالحك، وليس لك إلا القوت وقد ضمن لك به؛ فلا تيأس؛ فلا يفوتك من رزقك مثقال، ولن تموت، حتى تستكمله، وسيأتيك به الله من أى وجه يكون، فلا تهتم به، ولا تجمع المال، فلا يزداد لك رزق بذلك.

ر أما أهل السحر، والحسد، فإنهم لا يقدرون على شيء أبدا من ضر، ولا نفع، إلا بما شاء الله، وقد قال الله عز وجل إن كنت تعقل قوله: وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله (1)

فإذا كان لا يلحق ضرر إلا بإذن الله، فاعتصم به، وتوكل عليه، وفوض أمورك إليه، وإن جرى منهم شيء، فقد جرى بعلم الله،

وعليهم الوزر

هذا خطهم، وكفى به نجسا، وغبنا، ولك أنت الأجر، وكفى به غنا وربحا، فقد جلبوا لك خيرا، ولأنفسهم شرا، ولو عرفت الربح لشكرتهم بفعلهم بلك ذلك.

فادرع الصبر، واعتقد الشكر، ودع الهلع

لا يرد شيئا.

مثلا

6

والجزع، فإنه

و أعلم أنك أنت، وما ملكت يمينك ملك الله، وفى ملكه، ولو كنت: الله ملك سلطانا عظما في الدنيا، فقد قال الله - عز وجل - السموات، والأرض، وَمَا فِمن (2)، وما بينهما، وما تحت الثرى (3)

-

(1) الآية مدينة وقم 102 من سورة البقرة. (2) الآية مدينة رقم 120 من صورة المائدة. (3) الآية مكية رقم 6 من سورة طه

-