الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦الباب التاسع والعشرون
في ذكر شي من التزويج
وما يحرم من النساء، و ما يستحب
إذا فهمت يا أخي - رحمنا الله وإياك - ما يخص البدن، والمال من اللوازم وعرفته ضبطاً، فامتثله على الأمر به طاعة لله القادر العالم: فحافظ بعده على جميع جسدك من كسب المآثم
و احرس قلبك من الفنون الرديئة، والشهوات الدنيئة، واقتد في جميع أحوالك بالأكارم، وصن لسانك عن كل نطق لا تجد له جواباً، وإن سئلت عنه في ساعة اللوائم (1).
واعتبر نفسك بعد البلوغ. ألك همة ومحبة في تزويج النساء، بعد فراغك من الجمع للملابس والمطاعم؟ فإن لم تكن لك همة: فلا تتعرض
للثقل، و أنت منه سالم
فإني نظرت بعين عقلى، فرأيت الخف للانسان من أكبر الغنائم، إذ لا سؤال فيه غدا عن حقوق الأزواج والأولاد، والبهائم، لأن الدنيا ذاهبة ماضية بسرعة مثل: حلم النائم.
غير أنه أمر، قد سبق به تدبير الخالق الحاكم، فلا يقدر العبد أن يغيره، لو بذل المال، وعبد الله عبادة القائم الصائم، فليس إلا الرضا والتسليم لأمر الله، فإنه لا راد، ولا دافع له يا نائم.
وأنت او دبرت أمراً، واخترته - فليس هو من تدبيرك، بل دبرك
(1)
لائمة جمع