الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

25

له من هو بصلاحك عالم، فإن استقمت عزبا بلا شغل، ولا ولا وسواس - فاغتنم الفرصه، وخذ في الأهبة ما أنت عليه قادم.

و إن شق ذلك عليك، وخفت الفتنة من قبل شهوة النساء: فعجل في التزويج، لتحصن نفسك وخذ من النساء من تكون بما نفسك راغبة،

و تغنيك عمن سواها

ولا تتعرض لكثرة المهور، ولا للجمال البارع، فلو كان في كثرة المهور مكرمة، وفضيلة، و يسبق إلها، لسبق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه فيما وجدنا عنه مأثورا: أنه لم يعهر أزواجه، وبناته مهورا زائدة متعدية، إلى مثل ما سمع بمهور النساء في هذا الزمان

وأما الجمال: فحسن، إلا أنه يخاف من به الحسن من النساء، أن يتعرض لها أهل الفساد، بما لا يجوز، لما يجدون في أنفسهم من الميل إليه، ويخاف من النساء نقلة عقر لهن أن يتطلعن، ويظهرن للرجال المذكورين، لينظروا إليهن عجباً بأنفسهن، لأنهن عمين عن عيونهن لم ينظرن إلا إلى

ظاهر من

و ليس ذلك الحسن من قوتهن، لكن الجمال في الدنيا قليل، قلما يوجد، وربما وجد جمال فى صورة وجه إنسان، أو امرأة، ثم وجد به شئ من المعايب المختص به من جملة عيوب البشر: من: ريح خبيثة من أنف، أو فم، أو صنان فى أبط أو كبر بطن، أو ضعف في بقية الحسد، نقصان في شي من الأعضاء

أو

وإياك ثم إياك، وتزويج المرأة ممن عندها أنها أشرف منك نسبا، لئلا تعلو عليك، أو امرأة هي دونك، لئلا يعبروا أولادك بأخوالهم، أو امرأة متهمة، أو ابنة امرأة متهمة بما لا يجوز.