الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٩

12

ولقد قال الله تعالى: لقد خلقنا الإنسان في كبد (1): أى مكابدة أمور الدنيا والآخرة، وقال - عز و جل - الذي خلق الموت، والحياة، ليبلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عملاً (2) معناه: ليختبركم، وايظهر منكم لكم ما علم أنه سيكون منكم عيانا، لأن الله – عز وجل – قد علم بما يعمل العباد قبل أن يعلموا، وبما يكون قبل أن يكون؛ فلا يكون الاختبار من الله إلا ليظهر ذلك للعبد، لتنقطع حجته؛ و الله لا يخفى عليه شيء وهو بكل شيء عليم.

فأول ما يتوجه عليك: الختان وهو واجب لا يجوز تركه للرجال، ولا ينعى تأخيره عن قدر السبع السنين إلى الثمان، ولا تجوز الصلاة للرجال إلا به، ولا ينبغي تركه إلا من عذر.

وأما النساء فليس بواجب عليهن، إلا أنه مكرمة لأزواجهن، ولا يعجبنا تركه، ولو كانت البنت يتيمة فجائز عندنا ختانها.

وهذا الحتان، قطع القلفة (3) كلها، وإن قطع أكثرها أجزأ ذلك إن

شاء الله.

ويستحب للرجل أن يختن عبده، إذا كان صبياً، ليكون على زى الإسلام وإن كان العبد بالغاً فعليه ذلك، وقيل: على الخنثى أن يختن موضع

الذكر منها،.

و الختان فريضة على الرجال خاصة، و من أسلم من أهل الكفر في

وقت لا نخاف على نفسه فيه.

(1) الآية مكية رقم 4 من سورة البلد.

(2) الآية مكية رقم 2 من سورة الملك.

(3) جلدة الذكر من فوق الحشفة.