الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

263

-

هذا الزوجان من جملة الناس، لا من أهل الرفعة، والسادة، والسلطنة المشهورين بذلك الذين عادتهم تخدمهم المماليك، بل هم من أوساط الناس، أن يتولى الرجل حدمة ما كان خارجاً من البيت مثل: الحروث والنخل، والصناعات والبيع والشراء، و يحمل ما يحتاجون إليه من الطعام، وجميع ما يعنيهم من الحوائج، التي تصلح لأطعمتهم، ودواهم

و أدمهم، وكسوتهم

ر كل مايحتاجون إليه

6

مما هو غير حاضر عندهم، يحضرها ذلك، جميع وبدخل عليها في بيته بالتسليم، والبشاشة، والتعليم لها بما هي جاهله له من أمور ديتها ودنياها ولا يعزل طعامه عند الأكل عنها يل يأكل هو، وهي جميعاً.

و إن كان عندهم - أيضاً أولاد، أو خدم، وأحد ممن يسكن عندهم أم، أو أخت له من جميع المحارم، فلا يعتزل عنهم ويترفع

من أم

عليهم:

وإن كان هو أفضل منهم: فلا يفضل نفسه عليهم أبداً، ولا يخص نفسه بمأكول، ولا مشروب، ولا ملبوس عنهم إلا أن يكون شيء من المأكول يضر بجسمه فله أن يخص نفسه بما لا يضره عن ما

يضره

أهله

ولا يحرم من أخذ الفاكهة، واللحم، وما يتصرفون به،

إذا قدر على ذلك

ولا يستخف بأهله، ولا يتكبر عليهم، بل يذكر فضل الله عليه؛ يما خصه به، وجعله رجلا ذكراً، مالكاً أمر نفسه، وأمر أهله،

ما أراد منهم قضاء حاجة من جماع وغيره - وجد ذلك يسيراً،