الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨-271
-
وإن كان جاءها في أول الوقت مالو ذهبت لتصلى من حين دخل وقت الصلاة، إلى وقت مجيئه لها، لم تدرك أن تقضى تلك الصلاة فلا بدل عليها - فيما عندى – بعد طهرها منه. و الله أعلم.
وإن جاء المرأة دم، ولم تعرفه أنه حيض أو غير حيض، بل اشتبه عليها، فلا تجعله
حيضا فيها وجدت، بل تكون مستحاضة: تغتسل وتصلى.
وأما أنا فيما يعجبنى:: أن يكون حيضاً، حتى تعلم أنه غير حيض، لأن الحيض قد عود يأيتها، وعرف ذلك – والحكم عنادى على الأصل. وأما غير الحيض - واو جاء بعض النساء - فهو أقل من الحيض في الشهرة وليس كل النساء يميزن دم الحيض من غيره.
فإن جاء الجاهلة به دم، ولم تعرفه، كيف السبيل لها، لتعرف الحيض يحكم لها بأحكامه، فلينظر الناظر فيما كتبت، ولا يأخذ إلا بالحق، فإني قليل
العلم
به، وبغيره.
وأما إذا انقضت أيام الحيض عن المرأة التى عودتها من قبل، ولم تطهر
فهي مستحاضة تغتسل، وتصلى.
وغسل المستحاضة دون غسل الحائض، هذا: إذا كانت استحاضتها دما سائلا، أو قاطراً، وإن كان صفرة، أو دماً غير سائل - فلا
غسل عليها
والنية المغسل تقول: المرأة عند إرادتها الاغتسال من الحيض بعد ما يذهب عنها الدم بتمام أيامها، وتنقى منه: باسمك اللهم اغتسل من دم الحيض غسل الفريضة، وطهارة من كل نجاسة من دم، أو غيره، من
جميع النجاسات، طاعة الله، ولرسوله، محمد صلى الله عليه وسلم. وإن كانت مستحاضة: فيجزيها عندى فى النية، أن تذكر مكان دم الاستحاضة، وتذكر بقية اللفظ