الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٩١- 274
لكن عسى في حكم، وعلمه، جعل ذلك، ليتدبر هؤلاء المخلوقون، ويعرفوا قدرته، ويتفكروا فيمن مضى من قبلهم: كيف كانوا؟ وأين
صاروا؟
ويحذر الآخرون مما اغتربه الأولون، مما حل بهم من عقوبات ربهم، بذنوبهم: منهم من أغرق فى البحار، ومنهم من خسف به الديار، ومنهم من أهلكته حواصب الأمطار، ومنهم من أهلك بعواصف الرياح الكبار
ومنهم من يموت بالطاعون، وغير ذلك من العقوبات السالفة، فليس الآخرون بأقرب إلى الله عن الأول إن عصى ربه، فلينتظر العقاب عاجلا أو آجلا، فإن الله قوى، لا يطاق عقابه، وكريم لا يكيف ثوابه. فليأخذ العاقل حذره
مساء، وصباحا.
-
وإذا ولدت المرأة ذكرا: فاشكر الله - تعالى – على ما أعطاك، وعسى أن يكون ولدا مباركا.
و أعلم أنه ليس الولد الذكر بقدرة الأب، ولا الأم، بل يخلق الله ما يشاء، يهب لمن يشاء إنانا، ويهب لمن يشاء الذكور، أو يزوجهم ذكر انا وإناثا، ويجعل من يشاء عقيما. فالأم، والأب ليس إليهما شيء.
و لو كرها النسل: ماردته كراهتهما له، ولم يجلبه حبهما، ورغبتهما
له، فليس لهما إلا التسليم لمشيئة الله تعالى
و
سم الولد بأحسن اسم، فأنه مأمور بذلك.
و على الأم رضاع ولدها، وتريبته بغير أجر، إذا كانت زوجة، و إن كانت مطلقة، وطلبت الأجر - فلها الأجر - لكل شهر قدر لارية
من نقد هذا الزمان، وعندى أن هذا قليل علها