الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٠١284
-
واعلم أن المرأة تبين بطلاق البدعة، لكن فاعله يأتم، لمخالفته المأمور به، فلا تطلقها اثنتين بكلمة واحدة.
ولا تقل: أنت طالق ثلاثا، الا أن تقول: طلاق ثلاثاً للسنة،
و بعد طهرها، ولا تطلقها بأكثر من واحدة، فالواحدة تبينها عنك
فما وجه الزيادة وإن كان ولابد، فلا تزد على الثلاث، فالزيادة: أخاف أن تكون عليك أو زاراً، فاحذر الوزر في كل حال:
ولا تقل لها: أنت طالق عشراً، ولاماية، ولا ألفاً، ولا أقل من العدد
كما ذكرته، ولا أكثر، فالمعنى أنك لا تزيد أبداً عن الثلاث.
ولا تقل لها أنت طالق ملء البيت، ولاملء قفيز، ولاملء الدنيا، ولا تقل: بعدد النجوم، ولا تطلق بعدد الرمال، ولا بعدد ورق الأشجار، وزبد البحار - فإنه لا يرجع إلى أكثر من ثلاث.
وإذا كانت مثلا - علة في جسد، يجزيها كي واحد لم تكو بمائة، أو ألف، أليس الباني - الزائد - يكون ضرراً على الحسد ال
A!
ولا تطلق بأكبر الطلاق، ولا بأصغره، ولا بأعظمه، ولا بأ فحشه، ولا بأشده، ولا بأقبحه، ولا بأخبثه، فإن هذا كله يرجع إلى تطليقة
واحدة
ووزر الكلام الذي لا يجوز راجع عليك
و إن قلت لها: أنت طالق أكثر الطلاق فهو اثنتان، الا إن نويت أكثر، وإن قلت لها: أنت طالق كل الطلاق: فهو ثلاث ووجدت فيه اختلافاً. وإن قلت: أنت طالق ما شرقت الشمس، وما غربت: فهي واحدة، وإن قلت: أنت طالق، إذا طلعت الشمس، وإذا غربت: فهما اثنتان، وكذلك إن قلت: أنت طالق عند طلوعها، وعند غروبها، فهو أيضاً: اثنتان، وكذلك إن قلت أنت طالق كلما أشرقت الشمس، وكلما غربت: