الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

- YAA -

—

وإن حلف بطلاقها على غيب، أو على مالا تقدر على فعله محال في عادة الناس، فإنها تطلق، ومثل ذلك: إذا حلفت بطلاقها، إذا لم تنسف الجبال، أو تصعد إلى السماء، أو أن البحر كأنه – فتطلق

بذلك من حينها

وإن قلت: أنت طالق، إن رضى أخي، أو واحد غيره من قرابتك، أو غيرهم، فمات ذلك الرجل المحلوف على رضاه قبل أن يعرف رضاه - فإنها تطلق:

أو

وإن حلفت بطلاقها، ألا تسكن البيت الفلاني، فبت فيه، جامعتك زوجتك، فانها تطلق، لأن الليل سكن، والزوجة سكن.

-

-

لم

وإن قلت: هي طالق إن شاء الله متصلا بلفظ الطلاق، ينفعلك هذا الاستثناء، ولم يهدم الطلاق، لأن الاستثناء يهدم الإيمان ولا يهدم الطلاق:

فلبيت

وإن قلت لها: أنت طالق، إن دخلت بيت فلان إلا أن يشاء الله - نفع الاستثناء، ولم تطلق، وإن قلت لها: أنت طالق ثلاثا إلا اثنين فهي واحدة، وينفعه الاستثناء. إن الله - عز وجل – يقول: فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً (1). وإن قلت لها: أنت طالق واحدة إلا اثنتين - فهى واحدة لأنك استثنيت الكل

وإن قلت لها: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا، فقالت: إنها فعلت، فوقع الطلاق لأن القول قولها في ذلك، وإن قلت لها: أنت

طالق، إن فعلت كذا وكذا

-

فهى زوجتك، حتى تفعل ما شرطته

عليها.

(1) الآية مكية رقم 14 من سورة العنكبوت