الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

في الخاطر

290

فصل

وأما ما خطر ببالك في قلبك لابلسانك

زوجتك

فلا تلتفت إليه، ولا به مهم

،

، وحدثتك نفسك بطلاق

و لا تبال، و ولا تشك:

فإن ذلك من وسواس الشيطان - لعن الله، فإنه عدو لك يريد أن يغير

-

6

الأشغال

عليك حالك، ويحرم عليك حلالك، فإنه يطلب منك ما يضرك فان أطعته في ارتكاب الكبائر، والإصرار على الصغائر - فهذا مطلوب منك، ويكفيه ذلك. وإن عصيته، ولم تطعه في ذلك جاءك من جانب الوسواس فى تحريم الحلال من الزوجات، والمال من عند أداء الصلوات، وعند الطهارات، وعند النظر والحركات، و نقض الوضوء بالمعارضات. وأمثال هذا، وأنت لاتدرى، بل حسب ذلك جهاداً منك، وعبادة وطاعة: وزهادة، وهو يريد أن يوقعك في المهاوي، ويرديك في المساوئ.

فاحذره أشد حذراً من غول تراه في بيتك عند مناملك، فإن

—

لعنه

الغول، لو لحقك، لم يلحق إلا جسدك، وأبليس الله - يطلب منك أن يكدر عليك في حياتك، ويهلكك بدخول النار بعد مماتك حسداً منه لك، وبغض، فاحذره، فإنه فارغ لك لا شغل له عنك، كالصائد، إنما همته ليقبض الصيد بما أمكنه: من شبك، أور مى بحجارة، أو بما قدر له من الحيل، وهو أشد معرفة الصائد من والإنسان كثير الغفلة إلا من عصمه الله.

وأعلم أن من حبله، ومكائده، ومعارضته: ربما هون على أحد