الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣١٢الباب الخامس والثلاثون
في صفة الإيلاء، والظهار
واحذر يا أخي رحمك الله من كل مكروه، أن تعود نفسك الإيلاء والظهار، فإن أمر هما دقيق، فلا تلجأن إلى مافيه حرج وضيق، وبخاصة، إذا كنت جاهلا بالأمور، فإنى أخاف أن تحرم عليك أمراتك بذلك، وأنت وهي لا تعلمان به.
فلا تحلف لها بذكر الجماع، لا تقل لها: إن لم أجامعك فأنت طالق، و إن جامعتلك فأنت طالق، وإن خرجت إلى قرية كذا؛ فانت طالق، وإن لم أفعل كذا وكذا فأنت طالق
ولا تقل لها: إن قدم فلان من سفره فأنت طالق، وإن لم تدخل الدار فأنت طالق، وإن لم تأكل هذا الطعام فأنت طالق.
وحروف الإيلاء: إذا أردت معرفتها لتحذر من فعل ذلك: فهى إن، وإن لم،، وإذا، وإذا لم.
فإما إن، وإذا: فلا تكون إيلاء إلا فى الجماع خاصة، وهو أن يقول لها عند الغضب: إن جامعتك إلى مدة كذا وكذا – كنت طالق، وإذا جامعتك إلى الوقت الفلاني – فأنت طالق
وأما إن لم، وإذا لم: فهى إيلاء في الجماع، وغير الجماع، وهى: إذا قلت: إن لم أجامعك الليلة والوقت الفلانى مرة أو مرارا تسميها – كنت طالقا، أو إن لم أخرج الليلة من البلد، أو الوقت الفلاني – كنت طالقا، أو إذا لم أجامعك أو إذا لم أخرج كله سواء،