الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

296

وإذا لم تقبل النصح، وقلت لها مثل ذلك: فقف عن جماعها؛ حتى تعرف الحق من ذلك، و هو إن قلت لها: إن جامعتلك، أو إذا جامعتك فأنت طالق؛ فإذا جئت إليها، أو جامعتها جماعاً تاماً، وهو، وهو أن تولج جميع الذكر، وأولم تمن - فقد حرمت عليك.

!

وإذا جامعت بقدر ما يلتقى الختانان فقط، ثم نزعت عنها فقد طلقت، ولك مراجعتها في العدة؛ إذا كان بقى بينكما شيء من الطلاق، وهو: إن لم تكن طلقتها اثنتين قبل هذه.

وإن تركت جماعها؛ حتى تمضى أربعة شهور من يوم حلفت – فنمد بانت منك بالإيلاء، وكذلك إن قلت: إن لم أخرج، وإذا لم أخرج إلى بلدة كذا: فأنت طالق؛ فإن لم تخرج حتى تمضى أربعة أشهر مذ حلفت

فقد بانت منك بالإيلاء، وإن قربها قبل أن نخرج - حرمت عليك.

وإن بانت منك بالإيلاء: جاز لها أن تتزوج، وإن تخاطب في الخطاب مثل غيرك، وإن آليت عن جماعها، وبانت منك، وتزوجتها ثانية، وكنت قد حلفت عن جماعها - فلاوجه في إحلالها لك؛ إلا أن تجامعها بقدر ما يلتقى الختانان، وتبين منك، ثم تزوجها مرة أخرى، وتنظر فيما كتبت: لعلى لم أضبطه ضبطا جيدا

أما إذا آليت عنها بغير الجماع فيها دون الأربعة الأشهر، فإذا مضى ذلك الوقت الذى شرطته في يمينك، فإنها تحل لك.

وأما إن حلفت بالله تعالى عن جماعها لا بالطلاق؛ فإن جامعتها فيما دون الأربعة الأشهر لزمتك كفارة المين التي خلفت بها، وإن تركتها لأربعة أشهر - بانت منك بالإيلاء لأن كل يمين منعت جماعا فهى إيلاء، وإن بانت بهذه الخلفة التى هى بالله لا بالطلاق، وتزوجتها بعد ذلك حل لك جماعها، وعليك كفارة اليمين، فافهم ما وصفت لك.