الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣١٤-
297
فصل
1
-
في الظهار
وأما الظهار: فهو إذا قلت لزوجتك فى غضب، أو غير غضب: هى عليك كظهر أمك، أو كظهر من لا يحل لك تزويجه من النساء، من الابنة، والأخت، والعمة، والخالة، وبنات الأخوة، وجميع من لا يحل لك تزويجه، أو قلت، كظهر رجل، فهذا ظهار، ولا تحل لك حتى تكفر كفارة الظهار، وكفارة الظهار قد ثبتت في كتاب الله تعالى: والذين يُظَاهِرُونَ من نسائهن، ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا (1) تمام الآية.
فإذا قلت لزوجتك: هي عليك كظهر من لا يحل من النساء، أو كظهر أحد من الرجال، ولم تصبر عنها - فقف عن جماعها حتى تكفر بعتق رقبة إن وجدت، وإن لم تجد رقبة، فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تقدر من مرض، أر من كبر، فبإطعام ستين مسكيناً
وليس لك خيار في هذه الكفارات، فإن قدرت على العتق، فلا يجزيك
الصيام، وإن قدرت على الصيام فلا يجزيك الإطعام.
وصفة الرقبة، أن تعتق عبدا، أو أمة يكون بالغ الحلم، صحيح الحسد،
قادرا على مؤونة نفسه، مصدقا بالله ورسوله، مؤديا للصلوات الخمس،
ولا تقرب المرأة إلا بعد تمام العتق، أو تمام الصوم أو تمام الإطعام:
و لفظ العتق: هو أن تقول لمن تعتقه بعد ما يصح الملك عليه: أنت
–
3
يا فلان حر لوجه الله - تعالى - ولا قتحام العقبة، وما أدراك ما العقبة - فلك رقبة لاسبيل لأحد من بعدى عليك؛ إلا سبيل الولاء؛ وذلك عما لزمنى
(1) الآية مدينة رقم 2 من سورة المجادلة