الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

- 303

والحق لها عليك، وإن وقفت ذلك إلى بلوغ الصبية، وأبر أتلك بعد البلوغ - ثبت ذلك في الحكم ببراءتها.

وأما إذا قالت لك امرأتك: قد أبر أنك من حقى ما أبرأت لى نفسى: فقلت أنت: قد أبرأت لك نفسك: فقد وقع البرآن، ولو لم تذكر لفظ

الطلاق.

وإن قالت: قد أبرأتك من حقى ما أبرأت لى نفسى، فقلت أنت: قد برأت لك نفسك ما برئت من حقك وقع البرآن، وإن قد قلت أنت ما قبلت لاغير ذلك ـ فنى وقوع للمبرآن اختلاف في الأثر، لكني أرجح وقوع البرآن إذا كان القصد فيه إليه فى أول الأمر، ولم يكن ذلك، إلا لقلة علمك بلفظه. وأما إن كنت قلت لها على وجه السخرية، أو لتغضبها، ولم تقصد إلى البرء: فيعجبني ألا يقع البرء، وينظر، قلت: فإن كان خطأ يترك – وإذا لفظت لك هي بلفظ البرء مما عليك لها، فقلت أنت: قد قبلت براءتك، ولا أبرئ لك نفسك - لم يقع البرء - والحق ثابت عليك - والله أعلم

بالصواب.