الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

الباب السابع والثلاثون

في صفة شيء من ذكر رد الزوجات

وإذا عرفت - يا أخى التزويج، وصفة الطلاق، والإيلاء، والظهار، و الخلع، وجرى منك لزوجتك شيء منه، ثم بدا لك أن تردها – فاعلم شروط الرده واعلم أن الرد لا يكون إلا فى العدة ولا يكون إلا في الطلاق الرجعي،

لا في البائن

فالمطلقة بواحدة، أو باثنتين من غير خلع – جائز لك ردها في العدة ولو كرهت. وصفة الرد، وحضور الشاهدين قد تقدم، فامتثله، إذا أردته. وأما المختلعة: فلا ترد الابرضاها، فإن رضيت - جاز ردها في العدة وبحضرة الشاهدين. والفرق في رد المختلعة، والمطلقة، أن المطلقة - ترد في اللفظ بغير الحق، لأن الحق باق عليك، فلا تذكره ثانية،، وأما المختلعة، فترد ويذكر الحق، لأنه حتى يرجع إليها، ولفظة الرد بتمامه قد تقدم، وإن أردت منه مزيدا، فافقه له. قل بحضرة الشاهدين: أشهدوا أنى قد رددت زوجتي فلانة بنت

فلان بحقها بما قضى من طلاقها وهذا جائز إذا رضيت بذلك.! وإن قلت قد رددتها، أو راجعتها بحقها على مابقى من طلاقها ولم تذكر الحق - فذلك جائز، وإن قلت قد رددتها على ما كنا عليه من الزوجية فذلك جائز، و إن قلت: اشهدوا أنى قدرددت على فلانة بنت فلان مالها الذي اختلعت إلى منه، وقد رجعت عليها في نفسها بذلك، وتقول هي: اشهدوا أنى قد قبلت ما رده على من الصداق، و قدر ددت نفسي إليه على ذلك فهذا جائز على قول. والمطلقة: إذا كان الطلاق بلا علمها - جاز الرد أيضا بلا علمها، ما دمت في العدة

ولا تبيح المرأة المردودة نفسها للزوج الراد لها إلا بعد صحة الرد

(م 20 - الدلائل)