الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣-
محضرها عليه، أو بخيرها الشاهدان. وإن مكنت المرأة مطلقها من نفسها بلا صحة الرد، فتعتزله، وتسأل الشاهدين، فإن أخبراها أنه ردها قبل.
طئه جاز لها ذلك
لها
وإن لم يصح - فلا يجوز لها أن تبيح نفسها بغير صحة، ولا يجوز تصديقه في ذلك، إلا أن يأتى بشاهدين عدلين، إما على ردها قبل الوطء، وإما يشهدان عن شهادة الشاهدين على الرد. وإن رد المطلق زوجته يحضره شهود، ولم يعلمها بالرد، وتركها وغاب عنها، ولم يعلمها الشاهدان بالرد حتى تنقضى العدة – فقد بانت منه، إلا أن يأتى بشاهدين عدلين يشهدان أنه ودّها في وقت كذا قبل أن
تنقض العدة.
وإن تزوجت المرأة بعد انقضاء عدتها، وقبل صحة الرد – فقد فاتته، ولا سبيل عليها. والله أعلم
فصل: في العدة
فإذا أردت معرفة عدة النساء للرد، وللتزويج – فاعلم – رحمك الله أن المرأة الحامل لا تنقضى عدتها إلا بعد أن تضع حملها، فمتى ما وضعت حملها فقد انقضت عدتها، وفاتت مطلقها، وحل لها التزويح بمن أرادت، و أرادها من الرجال، إلا الوطء فلا يجوز لمن تزوجها في نفاسها أن يطأها حتى تتم نفاسها، وتغتسل بعد انقضائه.
وجميع الحوامل: لا تنقضى عدتهن، إلا بوضع حملهن و لو كانت مميتة، وانقضت أربعة أشهر وعشرة أيام، مذمات زوجها حمل - فلا يحلا التزويح إلا بعد وضعه (1)
فعلى هذا يدركها مطلقها، إن أرادها قبل الوضع، ولو ساعة و فتفوته بعد الوضع في الحال. ولو طلقها زوجها ضحى، وهي حامل فولدت في، لفاتت مطلقها، وحلت لغيره، والحجة قول الله تعالى:
ذلك اليوم ه وأولاتُ الأَحْمَال: أجَلُهُنَّ أَن يَضَعَنَ حَمَلَهنَّ.
(1) كذا في الأصل، ولعله أعتراض لا محل له: حيث أن ما بعده متصل بما قبله.