الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

308

-

وحرام المواعدة بالتزويج في العدة

وأما التعريض: ففيه ترخيص للمطلقة البائن يخلع، أو بثلاث تطليقات، أو بحرمة بينها وبين زوجها، والتعريض، أن تقول لها كلاما معناه: ما يطمع بعضها بعضا بطلب القرب من صاحبه، إلا أنه ليس تصريحاً هلا خطبة، ولا وعد، إلا أنه ينبغى للمرأة - إذا انقضت عدتها - ألا تعجل ترويح غير المعرض لها.

فصل: في عدة المرأة المميتة

و أما عدة المرأة المميتة، وهى التى قد مات زوجها قبلها: فقل لها، لا تفرحى بمونه، لتأخذى غيره، فعساك تموتين قبل انقضاء العدة، وإن بقيت إلى انقضاء العدة، وتزوجت بغيره، فلعله لا يقوم لك مقامه، وإن قام مقامه، فمن ورائكم الحوادث ركضا لتلحقكم به ثم قل لها من حينما يموت عنها زوجها - تعقد النية بقلبها ولسانها، أنها معتدة عدة الوفاة من زوجها الهالك فلان بن فلان، أربعة أشهر، وعشرة أيام أداء لما فرضه الله عليها من ذلك.

ثم قل لها، ألا تمس الطيب جميعا من مسك وزعفران، إلا أن تمسه لتجعله على ولد لها، أو غيره.

وأما هي، فلا تطيب، ولا تلبس الثياب المصبوغة بالزعفران والورس، وغير ذلك من الطيب، ولا تكتحل بالإثمد وأما التداوى فجائز لها أن تداوى عينها، ما ينفعهما من الدواء، ولا تصبغ أيضا بالشوران:

وليس لها نفقة من مال زوجها، إلا أن يكون من نصيبها من ماله، ولو كانت حاملا لأنه قيل، كل حامل لها نفقة إلا المميتة، لأن