الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

الباب الثامن والثلاثون

ذكر شيء من طلب الرزق والإجارات والحرف

فإذا فهمت يا أخي - رحمنا الله وإياك - التزويج، وما جاء فيه من نفقة الزوجات، وما يلى ذلك من الطلاق وغيره، ودخلت فيه، وعرفت معانيه - فاعلم بأنك قد دخلت في الدنيا، إذ صارت لك زوجة، وأولاد،

إن يسر الله لك أو لادا، فلابد من الاهتمام للدنيا، والدخول فيها.

فإن لم كنت ذا مال يكفيك، ويكفى من تعوله - فاشكر الله عز وجل، وأنفق على عيالك من مالك، وأحسن إليهم ما قدرت، و استطعت ولا تهمل أمر دينك، فإنه المهم جداً.

وإن لم تكن ذا مال، فلابد أن تتعلق بسبب، لتعود على عيالك، من، حرفة، أو صناعة، أو حراثة، أو تجارة، أو أى من حرف الآدميين

الذين تراهم يتسابقون عليها

›

الكد على العيال، ومما يتمتع الناس به، فخذ نفسك برفق، ولا تجعل ا عمر ك كله للدنيا، فلا تنس الله فى كل حين، ولا تهمل دنياك يا رهين. واعلم أن الطلب سبب، والرزق على الله رب العالمين، والاهتمام بالعيال نا يحتاجون إليه من طاعة الله حرفة النبيين، ولو حصل لك رزق يوم! فاشكر الله ولا تكن من القانطين، فإذا أكلت رزق يومك، فقد يأتيك الله به وفى كل حين، فلا تهمل ذكره، وشكره، أو القيام

بيوم

بالفرض المبين:

6

أو حداد، أو نجار، أو ثمار،

فإذا كنت صانعا، من صباغ أو نساج، أو بناء، أو خائط أمين - فاجتنب الغش والخيانة في معاملتك

الخلق أجمعين: