الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠- 313 -
ولا يحملك الطمع على أخذ ما لا يجوز لك أخذه في الشرح: وإن كنت
أجيراً الشيء من الخدمة مما يخدمه الناس
-
فاحذر خيانة من استأجرك،
واحذر غشه، فإذا استأجرك محدود - فلا تقصر عن تمامه، واخدمه على مثل ما يخدم الناس ذلك الشيء، وإن لم يكن محدودا، وكانت الإجارة على وقت محدود فلا تتأخر فى أول ابتداء الخدمة عن الشرط، ولا تسابق في آخرها، قبل حضور الوقت المشروط عليك. ولا تقصر فما دون ذلك عن عادة الخدمة من الرجال الثقات، فإنك إن أخذت قليلا صافيا طيبا خير لك من كثير خبيث كدر.
ولا تؤجر نفسك الخدمة شيء من الأموال، والأرض، والمنازل الحرام
أو التي فيها الشبهات، فلا تعن الظلمة على ظلمهم.
وكذلك الأنهار المغصوبة المأخوذه بغير الوجه، وكذلك الطرق، لا نتعرض
للخدمة عند من يدخل شيئا منها في ماله.
-
وإن كنت أنت المستأجر الأجر فالله الله، لا تستعمله في غير ما استأجرته له، ولا تزد عليه شيئا مما شرطته عليه إلا أن تطب نفسه بذلك، وكان عاقلا بالغا ولا تؤذه، إن قصر في الخدمة بلسانك، ولا تمطله بأجرته، فلعلك لا تعلم بحاله وحاجته، ولا تظلمه شيث من ذلك، فإن ظلم
الأجير من أندر الذنوب، ولا تتكبر عليه، راشكر الله على ما أغناك وأحوجه إليك، فكلكم عبيده
6
وإن كنت ممن جعل الله رزقه فى الماشية: إما في ظهورها بالحمل عليها، وإما في بطونها بالثمن منها، وإما فى ضروعها بالإنتفاع من ألبانها - فاتق الله فيها، وأحسن إليها بالطعم، والسقى، ولا تحملها مالا تطيق، فإنك مسئول عنها، ولا تستعملها فيما لا يجوز لك استعماله
إن من ملك الدواب، وأوثقها بالحبال، وأجاعها وأعطشها، فلاشك أنه يأنم، وعقاب الإيم شديد ولا تولها إلا من تأمنه علها