الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

314

-

وأما ضرب السياقة بقدر ما يرد عها - فلا يضيق إن شاء الله إن كان ذلك من سوء أدبها؛ لامن عجزها عن إرادته منها:

-

وإن كنت حراثا، فإن كنت إنما تحرث مالك وأرضلك - وكله مما ملكت يمينك - فلا عليك بأس - إن شاء الله - فاحرثه، وأذكر الله ـ تعالى - واشكره، وضع كل شيء في موضعه من، زكاة في ثمرة، أو سهم شريك، أو أجرة أجير من حاصد، أو شايف؛ أو عامل، فلا تهمل أمور ما يعينك: واعلم أنه قلما يصفو فى الدنيا شيء من كدر، ومن شاغل، و اجعل نفسك في طول عمرك فى الدنيا كأنك فى طريق سفر شاق، والطريق وعرة لا تسلم فيها يوما واحدا من شاغل، إن فرعت من شاغل أتاك شاغل غيره ولا تفرغ منها إلى الممات، كما قال الشاعر.

فما قضى أَحَدٌ مِنها لبانته ولا أنهى أرَبِّ إلا الى أرب ولا تكن فيها إلا مثل المسجون، لا يطيب له عيش، ولا يستريح إلا بعد أن يخرج من السجن، فلا نجد حالة فى الدنيا صافية بغير كدر، ولوكنت ملكا من الملوك:

وإن كنت ممن يحرث، ويطلب الرزق من الزراعات، ويكترى الآبار والأروض، وتستعمل الأجراء، والعمال، وتشترى الآلة، والبذور، والدواب – فلا تدخل في شيء من ذلك إلا بعلم صحيح بما تعرفه أنه جائز وحلال:

فإن قلت، إنك لا تحيط بعلم ذلك، فاعلم، علمك الله ما لم تعلم، بأن كل واحد من الناس من: جاهل، وعالم، وورع، وغاشم في يده شي.

مما تريده، فجائز لك شراؤه، واكتر اؤه منه إلا أن تعلم أنت فيه شيئاً:

ولو كان ذلك في الأصل حراما، الا أنه أخفى عليك حرامه فلا يلز ملك) منه شيء، كان ذلك الشيء الذي في يده من أموال، أو أروض أو

T