الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

315

-

آبار، أو أمتعة، أو حبوب، أو دواب، إلا أن تعلم أنت بصحة أو شهرة لا ترد، أو يقر هو عندك بشيء مما في يده - أنه ليس ذلك له -

علم،

فلا تتعرض لذلك

أنه مجوز

لك الدخول فيه

»

واعلم أنه لا يحل لك الدخول في شيء إلا تعلم تعلمه يقينا،

فلا تنظر بعينك شيئا أبدا، إلا ما علمت أنه يجوز النظر إليه، والمحرم نظره: العورات من النساء والرجال عمدا، وأما الخطأ: فلا بأس، وكذلك نظر الذى فى أيدى الناس حسداً إذا كنت قد عرفت نفسك من قبل بذلك - فعليك ضمان ما أصبت من مال، أو نفس، أو بهيمة:

وإن ألقيت في الطريق الحايز شوكا؛ أو نارا، فأصاب أحدا به فعليك ضمان ما أصاب من ذلك، وكذلك إن ألقيت في غير حقلك، فأصاب أحدا، أو أتلف مالا - فأنت ضامن، إلا أن تكون أوريت النار في أرضك، فحملتها الريح إلى غير حقك - فلاضمان عليك مما حملته الريح.

وجائز على التعارف والعادة الحارية بين الناس، وغلبة الظن، وطمأنينة القلب، إذا تزوجت امرأة لا تعرفها، وزفت إليك عند الدخول بها: أن تطأها لأن هذا مما يعرفه الناس فيما بينهم، ولوكان أعمى تزوج امرأة، وزفت ليلة الدخول: فجائز له وطؤها على الاطمئنانة،

:

رجلا

وسكون النفس. وكذلك إذا جئت إلى تاجر لنشترى منه زعفرانا، أو غيره، فبايعك،

و جعل الزعفران فى قرطاس من عنده، وحزمها بخيوط - أيضا - فلا شك في ذلك أنه حلال لك. وكذلك إذا دعاك أحدا إلى طعام، فقربه إليك: جاز لك أن تأكل منه، ولو لم يأمرك، وكذلك إن أخذت شيئا من مال من تدل عليه من أخ في الدين، أو في النسب، أو صديق، إن احتجت إلى شيء من أخذ ماله، القايل الذي لم تحرج به نفسه، وعندك أنه سره ذلك: وإن لم تأخذ بما تطيب نفسه تركلك مثل ذلك.