الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥-
218
وإن قعد رجل فى الطريق من غير عذر، فعثر به أحد
-
فأصابه
وجع - فإنه يضمن، إلا أن يتعمد الذي عثر على وطء ذلك الشيء من
غير عذر، بل اختيار منه.
وكذلك من وضع فى الطريق متاعاً، أو غيره: فإنه يضمن لمن أصابه
منه أذى، ويلزم له بالضمان.
وإن التقى إنسانان ماشيان فى طريق، جاء كل واحد منهما من جهة، فتصادما، فكل واحد منهما يضمن لصاحبه مالحقه منه، وإن صدم أحدهما الآخر، والآخر لم يصدمه – فالضمان على الصادم وحده.
ومن شرع جذعا، أو خشبة من بيته إلى الطريق الحايز: فهو ضامن لما لحق الناس، مما أخرجه من الجذع أو غيره.
و من قاد إبلا في طريق المسلمين - ضمن ما أصابت عقدمها من ذلك، ومن ركب دابة، فأصابت أحدا بقدمها - ضمن. والقائد، والراكب، والسائق كلهم يضمنون، لما أصابت تلك الدابة. وإن كبح (1) الراكب الدابة، فرجعت الدابة متأخرة، فأصابت بمؤخرها فإن ذلك فعل الراكب، وعليه الضمان.
ومن مال جدار له على طريق المسلمين، فوقع، فصرع فصرع أحدا لم يضمن، إلا أن يتقدم عليه في صرفه فلم يعرفه، وكان مخوفا،
فإنه يضمن.
ومن
أخذ طفالة من جدار رجل ولزمه تبعته من ذلك الحدار:
فإن له أن يصلح في ذلك الجدار قدر ما عليه، مما أضربه من طين، أو غيره
يجعله فيه، وأما إن أخر ذلك حتى خرب الجدار، ثم عمره مرة ثانية، فلا
يجزيه ذلك، بل يتخلص مما عليه إلى رب الحدار
(1) أي أبرز
(2) أي جذبه ليقف